السبت, 10.11.2008, 01:20am (GMT)

الرئيسية اسئلة متكررة RSS مواقع ساحات الحوار الإتصال

 
من أسرار ليلة القدر ; عانس، وبكل روح رياضية
::| Keyword:       [البحث المتقدم]

 
 

قضايا وملفات

 

مجتمعنا اليوم

 

ثقافة وأدب

 

دين ودنيا

 

مذكرات آدم

 

عالم التكنولوجيا

 

صحة وحياة

 

مواضيع مختارة

 

إستفتاء

ما رأيك بالمجالس؟

ممتازة جدا

جيدة جدا

جيدة

لا بأس بها

 
 

النشرة الإخبارية

الإسم:

البريد الإلكتروني:

 
 
 
دين ودنيا
 

من أسرار ليلة القدر
الاحد, 10.07.2007, 08:34am (GMT)

قال الله تعالى: "إنا أنزلناه في ليلة القدر. وما أدراك ما ليلة القدر. ليلة القدر خير من ألف شهر. تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر. سلام هي حتى مطلع الفجر"

 

بداية فإنه ما من بشر يدرك عظمة هذه الليلة ولعل هذا ما يفهم من قوله تعالى "وما أدراك ما ليلة القدر" ذلك أن كلمتي "وما أدراك" تردان في القرآن لبيان أهمية الحقيقة التي تذكر بعدهما. إن ليلة القدر ليست فوق الإدراك بصورة مطلقة، ولكنها فوق استيعاب الإنسان لجميع أبعادها، وعلى الإنسان ألا يتصور أنه قد بلغ علم ليلة القدر بمجرد معرفة بعض أبعادها، بل يسعى ويسعى حتى يبلغ المزيد من معانيها، وكلما تقدم في معرفتها كلما استطاع الحصول على مغانم أكبر منها.

 

اختار الله تعالى انهمار فيض الوحي على قلب الرسول صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر فاختار لتنزل خير كتبه وآخر وحيه للبشر على قلب أفضل رسله وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة المباركة،  فعظمت هذه المناسبة  في السماوت والأرض، وجعلها ليلة مباركة خيراً من ألف شهر، وبهذا فإن أهم دلالات ليلة القدر للإنسان هو الاتصال بالسماء واستقاء الهدى والمنهاج الموصل للفلاح في الدنيا والآخرة من الله ومعرفة أن السعادة الحقيقية والفلاح لا يكون فقط إلا من خلال القرآن الكريم. وفي تنزل الملائكة الذين منازلهم في السماء إلى الأرض ليلة القدر دلالة أن العنصر الطيني البشري لا يستقيم أمره إلا بالنور السماوي.

 

دلالات تسميتها بليلة القدر

1)   القدر وهو الشرف كما تقول فلان ذو قدر عظيم ، أي ذو شرف. فسماها الله تعالى ليلة القدر وذلك لعظم قدرها وجلالة مكانتها عند الله ولكثرة مغفرة الذنوب وستر العيوب فيها فهي ليلة المغفرة كما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه".

2)   هي ليلة القدر لأنه تقدّر فيها مقادير الخلائق على مدى العام ، فيكتب فيها الأحياء والأموات والناجون والهالكون والسعداء والأشقياء والعزيز والذليل والجدب والقحط وكل ما أراده الله تعالى في تلك السنة قال تعالى: "فيها يفرق كل أمر حكيم". والمقصود بكتابة مقادير الخلائق في ليلة القدر -والله أعلم - أنها تنقل في ليلة القدر من اللوح المحفوظ. ومن الجميل أن يجعل العبد من هذه الليلة مفرق طريق وتصحيح للمسار، فكم يكون التوافق مباركاً وذا قيمة عظيمة أن يوّقت الإنسان لنفسه، أن يتخذ قراراته المصيرية والرئيسية، في تلك الليلة المباركة، التي جعلها الله سبحانه وتعالى موعداً وميقاتاً لقدره الذي يقدره على الناس. فيتعرض المرء لبركة تلك الليلة في أن يضع لنفسه مخططاً وبرنامجاً عملياً وسلوكياً يسير عليه في سنته القادمة، ثم يعاهد الله في تلك الليلة على أن يستمر في تطبيق ذلك البرنامج، ويطلب من الله المدد والعون، وأن يجعل قضاءه وقدره جل وعلا موافقاً لأمنياته وطموحاته الخيرة.

3)   هي ليلة القدر لما في عباداتها من قدر عظيم لقول النبي صلى الله عليه وسلم "من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" متفق عليه.

دلالة أن ليلة القدر خير من ألف شهر


1) العبادة فيها مضاعفة كعبادة العابد في ألف شهر، فمن قامها فكأنها قام ألف شهر، ومن ذكر الله فيها أو قرأ القرآن أو دعا فكذلك، وهذا من فضل الله تعالى على هذه الأمة ، لما كان أعمارهم أقصر من الأمم التي قبلهم، وأجسادهم أضعف، عوّضهم الله تعالى بمضاعفة الأجر في هذه الليلة.

2) تعرفنا ليلة القدر بأهمية الزمان وعدم ازدراء الوقت مهما كان قصيرا، وأن العبرة ليست بطوله بل بما يحققه الإنسان في وعاء الوقت؟ أليس عندما يختصر أحدنا المسافة بينه وبين أهدافه ينجح أبلغ النجاح، فإذا ربح في يوم بصفقة ميلون دينار، وكانت خطته أن يحصل عليها في سنة أليس يومه ذاك خير من سنته القادمة ؟ كذلك ليلة القدر تهب للإنسان الذي يعرف قدرها ما يساوي عمراً مديداً؛ ثلاثاً وثمانين سنة وأربعة أشهر. وبتعبير أبلغ؛ ألف شهر.

3) عمر الإنسان قصير مهما طال وقد يحول بينه وبين آماله وأهدافه ويعاجله الموت، لكن بإمكانه أن يتحدى هذا العجز الإنسان بتعمير عمره بالباقيات الصالحات وتعميقه بالانتفاع بكل لحظة لقد عاش بعض الناس سنين معدودات في الأرض، ولكنهم صنعوا عبرها ما يعادل قروناً متطاولة؛ فنبينا الكريم عليه الصلاة والسلام تجاوز الستين سنة بقليل وأيام دعوته إلى ربه ثلاثة وعشرون عاماً ولكنها أبعد أثراً من عمر نوح عليه السلام الذي يزيد على الألف عام. وهكذا خص الله أمته بموهبة ليلة القدر، التي جعلها خيراً من ألف شهر، ليقدروا على تمديد أعمارهم فيها، ولعل الخبر المأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير إلى هذا المعنى ، فقد روي أن النبي أري أعمار الأمم قبله فكأنه تقاصر أعمار أمته ألاّ يبلغوا من العمر مثل ما بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله تعالى ليلة القدر، وجعلها خيراً من ألف شهر"

 

دلالة السلام الذي في ليلة القدر

1)   ربما لا يوجد دين تستخدم فيه كلمة السلام كما هي في دين الإسلام فالإسلام والسلام كلمتين متقاربتين في الحروف وجذرهما مشترك، والله هو السلام، والسلام هو تحية المؤمنين وتحية أهل الجنة والنبي عليه الصلاة والسلام مأمور بالجنوح إلى السلام العزيز، وما يريده الله تعالى للبشرية على اختلاف أديان أهلها أن تعيش في رحاب الإسلام بالسلام.

2)   لا يحظى المجتمع بالسلام إلا إذا عاش الفرد بالسلام مع نفسه ونشر المودة والرحمة والسلام مع عائلته وتعامل بالود والسلام وصفاء النية مع أرحامه وجيرانه.

                                                                         

بقلم: عبدالله أبورحمة


مواضيع أخرى:

الشيخ عبدالحميد كشك (10.07.2007)

بورتريه رمضاني (09.25.2007)

خذوا الإسلام جملة أو دعوه (09.15.2007)

السيف أصدق إنباءً من الكتب (09.07.2007)




 
  ::| الإحداث
October 2008  
Su Mo Tu We Th Fr Sa
      1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31  
 

::| جديد المجلة

من أسرار ليلة القدر